ما هي حاجة المجتمع إلى "حَفْص©"؟
في حين يجمع الفقهاء على أن تعلُّم قراءة كتاب الله العزيز قراءةً صحيحةً واجبٌ على كل مسلم ومسلمة وفي حين
أن بعضًا منهم يرفع ذلك إلى مرتبة الفروض؛ فإننا لا نبالغ في القول أن الرغبة في الترنم بتلاوة الذكر الحكيم مجوَّدًا هي رغبةٌ فطرية يَنْزعُ إليها المسلم ويحبها لكل من هو قريب منه كالأبناء والزوجة، ولعله لا يخفى علينا ما يعانيه راغبو وراغبات تعلم التلاوة في بلادنا من صعوبة إما في الحصول على معلِّمٍ متخصِّصٍ – لقِلَّتِهِم نِسبةً لعدد المسلمين، أو بسبب بعد المسافة بين راغب التعلُّم وبين المعلِّم، أو لصعوبة توفير الوقت اللازم لذلك، أو لتضارب المواعيد، ...، أو غير ذلك من صعوبات فرضها إيقاع الحياة العصرية المتسارع.
وإذا كان المسلمون في بلادنا يعانون من تلكم الصعوبات العديدة فلنا أن نتصور ما يعانيه المسلمون في البلاد الإسلامية غير الناطقة بالعربية من صعوبات بهذا الصدد، وما بالنُا بما يكابده المسلمون لتعلُّم التجويد في بلاد المهجَرِ؟! لكل ذلك كان البديل الآلي الإلكتروني حلًّا لتلك المشكلة الخطيرة وربما كان هذا البرنامج "حَفْص©" أحد جنود الله جلَّ وعلا الموكَّلين بحفظ كتابه العزيز حيث قال تعالى "إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ".