صدر حكم القاضي بدفع ديات وأرش العجز الكلي للمصاب بناء على التقارير الطبية وتم تمييزالحكم وانتهت القضية ولكن اتضح بعد ذلك أن المصاب سليم وحالته منافية تماما لما ذكرفي التقارير الطبية ، فهل يحق لي مواصلة القضية وإعادة إقامة الدعوى ضد المدعي عليهبتحايله وتضليله للقضاء وإشراك مصدر التقارير بالقضية؟
الجواب: عالجت المادة (192) من نظام المرافعات الشرعية ما جاء في هذه الواقعة وأمثالها فقد نصت على : أنهيجوز لأي من الخصوم أن يتلمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في أحوال ومنها: إذاكان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم فيها تزويرها أو بني على شهادة قضي منالجهة المختصة بعد الحكم بأنها مزورة . ومنها : إذا حصل الملتمس بعد الحكم علىأوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم ومنها : إذا وقع منالخصم غش من شأنه التأثير في الحكم ، والله الموفق .
ما الإجراءات المتبعة عند إفراغ المنح ؟ وهل لا بد من حضور الموهوب له ، وتوقيعه علىالضبط ؟ وهل تختلف الأراضي السكنية عن الزراعية والصناعية ؟ وماذا لو حدث العكس فيهبة الشخص للدولة مثلا ؟ وهل الهبة في حكم التنازل أم لا ؟
المنح الصادرة من الدولةبأنواعها السكنية والزراعية وغيرها يتم إحالتها من جهات المنح المختصة من البلدياتوالمجمعات القروية والأمانات ووزارة الزراعة وغيرها و ذلك لكتابة العدل بموجب وثائقوقرارات منح مكتملة الإجراءات النظامية ويتم تقييدها بكتابة العدل وإحالتها رسميالكاتب العدل لتسجيل المنحة في سجلات خاصة بالمنح واستخراج الصك وذلك بعد تأكده مناستيفاء الشروط الشرعية والنظامية وأخذ توقيع مندوب الدولة والممنوح على سجل المنحةويسلم الممنوح الصك الشرعي الصادر من كتابة العدل الخاص بمنحته ، والإجراءات لاتختلف فيما بين منح الأراضي السكنية والزراعية ولكل نوع من أنواع المنح نماذج تخصهيتم تعبئتها بالمعلومات اللازمة ومراعاة لسرعة إنجاز صكوك المنح. أما بالنسبة لهبةالشخص عقاره للدولة فهذا يخضع لنوع الهبة فإن كان العقار مخصصاً في المخطط مسجدافهذا يتم توثيقه لدى كاتب العدل بتبرع مالك العقار للمسجد لصالح الدولة ، حيث يتمنزعه من ضمن النسبة المقررة نزعها من المخطط بلا تعويض أما إن كان العقار غير مخصصفي المخطط مسجدا ويرغب مالكه التنازل عنه ليكون مسجدا فهذا يعتبر وقفيه ومن اختصاصالمحاكم الشرعية . أما إذا كان العقار الموهوب للدولة لغير غرض إقامة مسجد كأن يكونلغرض إقامة مدرسة أو مستوصف أو مركز شرطة فيتم توثيق الهبة للدولة بحضور مالكالعقار مع مندوب الجهة ثم يرسل صك العقار لمصلحة أملاك الدولة لحفظه لديهم لكونهاالجهة النظامية في تمثيل الدولة في استلام الصكوك في مثل هذه الحال. وكقاعدة عامةيشترط أن يكون لدى مالك العقار صك شرعي مستكمل الإجراءات ، والهبة لها حكم التنازللأنه من المعلوم أن الهبة هي تنازل بغير عوض فبذلك يعتبر التنازل من هذا الوجه هبة.ولكن قد يقترن التنازل بقرائن تخرجه عن معنى الهبة لكون القصد منه التنازل علىالعوض فيخرج عن معنى الهبة بمعناها المطلق.
يوجد لدي دكاكين وشقق في عمائر متعددة الأدوار وأرغب بيعها والتصرف بها مجزأة، فهل يسمحالنظام بذلك؟ وما هي الإجراءات المتبعة في ذلك ؟
أجابة على هذا السؤال حولنظامية تجزئة الدكاكين والشقق في العمائر متعددة الأدوار والإجراءات المتبعة في مثلهذا هو الآتي: أولا:يثبت البناء على صك التملك بما يشمل عليه من طوابق وشقق ودكاكينبصفة عامة. ثانيا:يعد مخطط هندسي مصادق عليه من قبل الأمانة أو البلدية يوضح فيهحدود وأطوال ومساحة كل شقة أو دكان وتحدد أرقام الطوابق والشقق التي ينصب عليهاالتعامل ونصوص الاتفاق فيما سيجري تسجيله. ثالثا:تبقى الأرض مشاعة بين ملاك الطوابقوأن لكل مالك نصيب في الأرض بقدر قيمة الجزء الذي يملكه فيها ،أو أن الأرض لصاحبالسفل وليس للعلوي سوى الأساسات أو حسب الاتفاق. رابعا:النص في صك التملك حقالارتفاق من طرق وممرات وسطوح ومواقف سيارات ومنافع أخرى أن وجدت وهذا الإجراءمتمشيا مع المادة السابعة من نظام ملكية الوحدات العقارية الجديد، وصلى الله علىنبينا محمد.
ما درجات القرابة بالنسبة للأولياء في تولي عقد النكاح؟ وما الحكم فيمن يشترط عند عقدالنكاح إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده؟ وهل يعتبر القد صحيحا؟ ثم ما حكم اشتراططلاق الضرة؟
درجات القرابة بالنسبةللأولياء في تولي عقد النكاح هي: الأب ثم الجد أبو الأب وإن علا ثم الابن وابنه وإننزل ثم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم أبناء الأخ الشقيق وإن نزلوا ثم أبناء الأخ لأبوإن نزلوا ثم العم الشقيق ثم العم لأب ثم أبناء العم الشقيق وإن نزلوا ثم أبناءالعم لأب وإن نزلوا ثم عمومة الأب ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها على ترتيبهم فيالميراث ثم المعتق ثم أقرب عصبته منه الأقرب فالأقرب ثم السلطان أو نائبه "وهوالقاضي"عند عدم أوليائها أو عضلهم، لحديث عائشة رضي الله عنها "السلطان ولي من لاولي له " فإن تعذر السلطان وكلت، وولي الأمة سيدها، وهناك خلاف بين العلماء فيتقديم الأبوة على البنوة، فالبنوة تقدم على الأبوة عند الحنفية والمالكية، وتقدمالأبوة على البنوة عند الحنابلة وليس للأبناء ولاية عند الشافعية . أما الحكم فيمنيشترط عند عقد النكاح إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده، فالشرط باطل والعقد صحيح،مثال ذلك:أن يشترط أنه لا مهر لها ولا نفقة أو يقسم لها أكثر من امرأته الأخرى أوأقل أو أنه إن أصدقها رجع عليها أو تشترط عليه أن لا يطأها أو يعزل عنها أو لا يكونعندها في الجمعة " أي في الأسبوع "إلا ليلة أو شرط لها النهار دون الليل أو شرط علىالمرأة أن تنفق عليه أو تعطيه شيئا، فهذه الشروط وأمثالها باطلة في نفسها لأنهاتنافي مقتضى عقد النكاح وتتضمن إسقاط حقوق تجب بالعقد قبل انعقاده فلم يصح، فأماالعقد في نفسه فهو صحيح، لأن هذه الشروط تعود إلى معنى زائد في القد لا يشترط ذكرهولا يضر الجهل به فلم يبطله. أما بخصوص اشتراط طلاق الضرة فقد قال سماحة الشيخ محمدبن إبراهيم آل شيخ ـ رحمه الله ـ ليس صحيحاً ، وهو اختيار الشيخ تقي الدين ـ رحمةالله - وآخرين ولا يحل أن تشترطه وأنها لو اشترطته فهو لاغ لحديث : " كل شرط ليس فيكتاب الله فهو باطل " رواه البزار والطبراني وأصله في الصحيحين ولما روى أبو هريرةرضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تشترط المرأة طلاق أختها وفيلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لاتسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما فيصحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها " أخرجه البخاري.